زغلول النجار

27

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

تنزل القرآن الكريم ، ولطبيعتها التراكمية مع الزمن ، بمعنى اتساع دوائر المعرفة فيها بزيادة استقراء الإنسان للكون ، وتعرفه على سنن اللّه فيه . والآيات الكونية في كتاب اللّه تشير إلى العديد من حقائق الكون وأشيائه وظواهره ، وهي مما لا يمكن فهمه فهما كاملا في الإطار اللغوي فقط ، بل لا بدّ من توظيف المعارف العلمية المتاحة لنا في كل تخصص من التخصصات التي تشير إليها آيات الكتاب العزيز من أجل فهم دلالة تلك الآيات الكونية فهما صحيحا ، وفي ذلك يقول الحق ( تبارك وتعالى ) : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [ النساء : 166 ] ويقول ( عز من قائل ) : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [ الأنعام : 19 ] ويقول ( سبحانه وتعالى ) : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [ يونس : 18 ] ويقول ( تبارك اسمه ) : فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ هود : 14 ] ويقول ( سبحانه ) مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً [ الفرقان : 6 ] ويقول ربنا ( تبارك وتعالى ) مخاطبا رسوله الخاتم صلى اللّه عليه وسلم : وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ النمل : 93 ] ويقول رب العالمين : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ